آقا رضا الهمداني

425

مصباح الفقيه

قاعدة الميسور وأدلّة نفي الحرج ونحوها : نفي اعتبار ما تعلّق العجز به أوّلا وبالذات ، لا ثانيا وبالعرض ، فليتأمّل . ويجب عليه الإتيان بتمام الذكر حال الركوع وإن كان غير مطمئنّ ، فلا يجوز له الخروج عن حدّ الراكع قبل إكمال الذكر . خلافا لظاهر الشهيد في محكيّ الذكرى فجوّز أن يتمّ الذكر رافعا رأسه ، فإنّه - على ما حكى عنه في الحدائق « 1 » - بعد أن ذكر الطمأنينة وأنّه يجب كونها بقدر الذكر الواجب ولا يجزئ عنها مجاوزة الانحناء عن القدر الواجب ثمّ العود إلى الرفع مع اتّصال الحركات قال : نعم ، لو تعذّرت أجزأ زيادة الهويّ ، ويبتدئ بالذكر عند الانتهاء إلى حدّ الراكع وينتهي بانتهاء الهويّ . وهل يجب هذا الهويّ لتحصيل الذكر في حدّ الراكع ؟ الأقرب : لا ؛ للأصل ، فحينئذ يتمّ الذكر رافعا رأسه « 2 » . انتهى . وفيه : أنّ ما دلّ على وجوب الذكر إنّما أوجبه في الركوع لا حال الرفع ، غاية الأمر أنّه ثبت اشتراطه بالطمأنينة لدى التمكّن ، فسقوط شرطيّة الطمأنينة لأجل الضرورة لا يقتضي ارتفاع شرطيّة كونه في الركوع الذي هو ميسور له ، كما لا يخفى . الواجب [ الثالث رفع الرأس من الركوع ] ( الثالث : رفع الرأس منه ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه « 3 » .

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 243 - 244 . ( 2 ) الذكرى 3 : 367 . ( 3 ) الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 351 ، المسألة 102 ، وابن حمزة في الوسيلة : 93 ، وابن زهرة في الغنية : 79 ، والعلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء 3 : 172 ، -